شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
205
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
عند الأعلام والناس مسلطون على أموالهم فلا شبهة ولا كلام في المقام . الثاني : كون الزيادة والنقيصة فاحشاً بحيث لا يتسامح فيها العرف لأن القليل المتسامح فيه كالمعدوم عرفاً والمتيقن من الأدلّة في ثبوت الخيار في غيره ولا خلاف فيه أيضاً كالأوّل . الثالث : عدم تدارك ضرر المغبون بشئ كالشرط والمدّة وبذل الغابن وغير ذلك إذ العمدة في دليل خيار الغبن ثبوت الضرر للمغبون ولا يشمل قاعدة الضرار في مقام التدارك والانجبار فالبيع الخياري المذكور آنفاً لا خيار فيه للغبن إذا باع بنصف ثمن المثل لتدارك الضرر بالخيار في تمام المدّة . إذا عرفت هذا فنقول ان الدليل على ثبوت هذا الخيار في كلمات الأعلام الأخيار أربعة الأوّل الإجماع لعدم الخلاف في المسألة إلّا من الإسكافي على ما حكى عنه وتردد الواحد أو الاثنين كما نقل عن المحقّق في حوزة درسه مع اعترافه بما عليه الأصحاب في كتبه ومثل ذلك لا يضر بالإجماع . الثاني : بعض الروايات كالعامية في تلقى الركبان وما ورد « من أن غبن المسترسل سحت » « 1 » وهى قاصرة عن إفادة المدّعى في الغاية سنداً ودلالتاً بحيث لا تقبل الانجبار بالشهرة المحقّقة والإجماع المنقول في المسألة لكنها مؤيدة . الثالث : آية التراضي في التجارة بتقريب ان المغبون لا رضاية له واقعاً لجهله واللازم الرضاية الواقعية كما دلّت عليها صحيحة أبى ولّاد في استرضائه لكرائه البغل ويشكل ذلك بأن الرضاية الواقعية مع فرض الجهل لو كانت معتبرة لزم بطلان أكثر المعاملات كما إذا كان البائع بعد سنة احتاج إلى المبيع غاية الاحتياج بحيث لو علم عند البيع انه سيحتاج إلى المبيع كذلك لم يرض بالبيع قطعاً وبان الآية تدلّ على فساد المعاملة وحرمة الأكل ولا دلالة فيها على ثبوت الخيار خصوصاً إذا بذل الغابن التفاوت فتأمل . الرابع : وهو العمدة والمعتمد أدلّة نفى الضرر والضرار بتقريب ان نفى الخيار موجب لثبوت
--> ( 1 ) . المرتقى إلى الفقه الأرقى 1 : 291 .